محمد الريشهري
299
حكم النبي الأعظم ( ص )
وإسلامِهِ عَلى يَدَي جَعفرِ بنِ أبي طالِبٍ للّهِ رَبِّ العالَمينَ . وفِي الكِتابِ الآخَرِ يَأمرُهُ أن يُزَوِّجَهُ أُمَّ حَبيبَةَ بِنتَ أبي سُفيانَ بنِ حَربٍ ، وكانَت قَد هاجَرَت إلى أرضِ الحَبَشَةِ مَعَ زَوجِها عُبَيدِاللّهِ بنِ جَحشِ الأسَديِّ فَتَنَصَّرَ هُناكَ وماتَ . وأمَرَهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فِي الكِتابِ أن يَبعَثَ إلَيهِ بِمَن قِبَلَهُ مِن أصحابِهِ ويَحمِلَهُم . فَفَعَلَ ، فَزَوَّجَهُ أُمَحَبيبَةَ بِنتَ أبي سُفيانَ ، وأصدَقَ عَنهُ أربَعَمِئةِ دينارٍ ، وأمَرَ بِجِهازِ المُسلِمينَ وما يُصلِحُهُم ، وحَمَلَهُم في سَفينَتَينِ مَعَ عَمرِو بنِ أُميَّةَ الضَّمريِّ ، ودَعا بِحُقٍّ مِن عاجٍ فَجَعَلَ فيهِ كِتابَي رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، وقالَ : لَن تَزالَ الحَبَشَةُ بِخَيرٍ ما كانَ هذانِ الكِتابانِ بَينَ أظهُرِها . « 1 » ج رِسالتُهُ إلَى مَلكِ الرّومِ 2055 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيما كَتَبَ إلى مَلِكِ الرُّومِ : بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، مِن مُحَمَّدٍ عَبدِ اللّهِ ورَسولِهِ إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ ، وسَلامٌ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى . أمَّا بَعدُ ، فَإنِّي أدعوكَ بِدِعايَةِ الإسلامِ ، أسلِم تَسلَم ، وأسلِم يُؤتِكَ اللّهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ ، فَإن تَوَلَّيتَ فَعَلَيكَ إثمُ الأريسيِّينَ . « 2 » ويا " يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ " « 3 » . « 4 » 2056 . الطبقات الكبرى : بَعَثَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله دِحيَةَ بنَ خَليفَةَ الكَلبيَّ وهُوَ أحَدُ السِّتَّةِ إلى
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 258 عن عمرو بن أمية الضمري . ( 2 ) قال المجلسيّ رحمهاللّه : قوله : " إثم الأريسيّين " هكذا أورده جلّ الرواة ، وروي " اليريسين " وروي " الأريسين " . . . معناه : أنّ عليك إثم رعاياك ممّن صددته عن الإسلام ( كما في بحار الأنوار ) . ( 3 ) آل عمران : 64 . ( 4 ) صحيح البخاري : ج 3 ص 1076 ح 2782 عن ابن عبّاس ؛ بحار الأنوار : ج 20 ص 386 ح 8 نقلًا عن الكازروني في المنتقى عن محمّد بن إسحاق .